السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

408

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

لا ينكره أحد غير أن مجرد صحة تعلق الأمر به مما لا يدل على تعلقه به خارجا وإن كان المقصود منه ان مثلها أيضا قد تعلق به الأمر الغيري فإن كان المراد تعلق الغيري الاستقلالي فهذا خلاف الواقع قطعا فان الاستقلالي مما يحتاج إلى خطاب مستقل نظير قوله ادخل السوق واشتر اللحم ولا يكاد يكفيه مجرد المناط كما لا يخفى وان كان المراد تعلق الغيري الترشحي ففيه ان مجرد وجود المناط في كل شيء مما لا يكفى في اتصافه بالوجوب الغيري الترشحي ما لم تثبت الملازمة وهي وان أثبتها المصنف بالوجدان ولكن وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات مما لا يكون دليلا عليها نعم هو مما يؤيد الوجدان لا من أوضح البرهان وهذا واضح . ( قوله ولا بأس بذكر الاستدلال الَّذي هو كالأصل لغيره . . . إلخ ) وهو كما في التقريرات ما احتج به جماعة أو لهم على ما ذكروه أبو الحسين البصري وتبعه من تأخر عنه وهو ان المقدمة لو لم تكن واجبة لجاز تركها وحينئذ فان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق أو بالمحال كما في تعبير التقريرات وإلا يلزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا ( وقد أورد عليه المصنف ) ( أولا ) بما حاصله انه يجب إصلاح الاستدلال المزبور من ناحيتين وإلا فهو ناقص سقيم ( الأولى ) ان يراد من الجواز في الشرطية الأولى وهي قوله لو لم تكن المقدمة واجبة لجاز تركها عدم المنع الشرعي أي لو لم تكن المقدمة واجبة لم يمنع شرعا تركها لا الإباحة الشرعية إذ لا ملازمة عقلا بين نفى وجوب المقدمة شرعا وبين الإباحة الشرعية وذلك لجواز استحبابها شرعا أو عدم كونها محكومة بحكم شرعي أصلا كما أشير قبلا ويأتي في المتلازمين في مسألة الضد إن شاء الله تعالى وان وجب أن لا تكون فعلا محكومة بحكم مخالف لذي المقدمة مع جواز كونها محكومة بحكم مخالف له واقعا غير فعلى وقد أشار المصنف إلى